:: نقل آلي للأخبار ::

خلف الحربي

حين تفرض عليك المسؤولية الوطنية تحذير الناس من الأخطار الموجودة من اتجاه ما – الشمال مثلا -ثم تمسك بالمايكرفون لتخطب: (الشمال خطير أيها الناس.. ولكن الجنوب أكثر خطورة على المدى البعيد، والشرق سيقودكم إلى الضياع الحتمي الذي هو أسوأ بالطبع من التوجه إلى الشمال، أما الغرب فهو يعني موتكم الحتمي)، فإنك هنا تثبت بأن قلبك لايزال معلقا بالشمال، ولكن الظروف أجبرتك على اللجوء إلى التذاكي كي تعيد الجميع إلى الجهة التي أراد التخلص من آثارها المدمرة.

هذا ما فعلته بعض القوى (الخفية العلنية) في وزارة التعليم حين وجدت أنها محاصرة بالاستحقاق الوطني والإنساني الكبير والمتمثل في إبعاد النشء عن تيارات الإرهاب والتكفير التي تسعى لنشر الموت والخراب في كل أرجاء الوطن، وتسببت بإساءة بالغة لصورة الإسلام في مكان في العالم، فلجأت هذه القوى لحيلة مضحكة وهي التشويش على الصغار، حيث تركت مسؤوليتها العلمية الأكيدة في تقديم معلومات واضحة ومؤكدة لتلاميذها وركزت على خلط الأوراق، حيث ذكرت صحيفة «مكة» أن وزارة التعليم طالبت إدارات المدارس بتحصين الطلاب والطالبات من تهديد أمنهم الفكري عبر مشروع حصانة للتوعية الفكرية، ومن أبرز هذه المذاهب: (التغريبية، والإلحادية، والليبرالية، والعلمانية).. وطبعا لن يتم تقديم مادة علمية حقيقية تشرح ماهية (التغريبية والإلحادية والليبرالية والعلمانية)، بل سيكتفى غالبا بالآراء السطحية التي كانت تطرح في منتديات الإنترنت. فالهدف الحقيقي في هكذا حالة لن يكون تقديم العلم على أصوله ولا إنقاذ شباب الوطن من الخطر الذي يتربص بهم كي يصل التلميذ إلى قناعة بديهية ملخصها: (صحيح أن الإرهابيين والدواعش خطر على الوطن ولكنهم أفضل من غيرهم)!

وهذه ليست (حصانة) فكرية بل (حمارة) فكرية. نسبة إلى لون الدم الذي ستملأ حمرته أرجاء الوطن لو تم التهاون فعلا من خطورة الأفكار الظلامية الإرهابية على عقول الصغار، والليبرالية والعلمانية التي يقصدهما (خبراء) وزارة التعليم هما الصفة التي تطلق عادة على أي شخص يؤيد قيادة المرأة للسيارة أو يرى ضرورة وجود دور عرض سينمائية ما دامت الأفلام تصل فعلا (ومن غير تقطيع) إلى كل البيوت عن طريق القنوات الفضائية، أو يرفض مخالفات أعضاء هيئة الأمر بالمعروف للنظام، أو لا تعجبه أطروحات بعض تجار الدين. باختصار فإن التعريف الشعبي لليبرالية والعلمانية والتغريبية هو أن ترفض الوصاية بوصفك إنسانا حر التفكير، لا رقما منسيا في قطيع هائل. حتى لو كنت شيخا وقورا تؤم المصلين في الحرم كالكلباني، أو رئيسا سابقا لإحدى هيئات الأمر بالمعروف مثل أحمد الغامدي، أو قاضيا شرعيا وسطيا مثل عيسى الغيث، أو غيرهم الكثيرين، فإنك سوف تواجه ذات الاتهامات المبهمة. باختصار (كل من يخالفنا أو يشير إلى عيب من عيوبنا هو ليبرالي علماني تغريبي، وقبل ذلك كان حداثيا)، هكذا هو دائما منطق قوى الظلام في تخويف الناس من أشياء لا يعرفونها كي يتشبثوا أكثر بالعتمة!

نقلا عن عكاظ



المحتوى من صحيفة ماب

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





;dt jjth]n hggdfvhgdm?


Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة للمصدر الأم 2017 م - 2026م
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
جميع الحقوق محفوظة مجالس العرب-ملتقى العرب-مجالس الوطن-ملتقى الجميع-سوق العرب-منتديات المتعة والفائدة-أخبار نت-اعلان كم:- حياكم الله..
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة مجالس العرب-ملتقى العرب-مجالس الوطن-ملتقى الجميع-سوق العرب-منتديات المتعة والفائدة-أخبار نت-اعلان كم:- حياكم الله..
iTraidnt by ROMYO